الجمعة، 15 يناير 2016

قصيدة مهر الوصال ... للشاعر د. علي ربيع

           (مَهْرَ الوصال)       
*******************************************
هاكَ المزاهرَ يا صنّاجةَ العربِ ..قَبّل لَمَاها بوَشْي النّظْم والطّرَبِ
واتلُ المفاخرَ في آفاق أَنْجُمها ..واخْشع مَليًّا لِحقّ السادة النُّجُب
وارتع وأنت تُجيل الطّرفَ في حُلَل.. من الدِّمَقْس بِزهر الفَضل والأَدب
قد كنتَ تَحلُم أن تحظى بكوكبة ..تختال فيها بروض الذكر والرتبِ
فارتجّت النفس لما ذرّ شارقهم.. تغشى المهابةُ.. فلتجثُ على الرُّكَبِ
هاك اليراع وهاك الحرف فانثره.. شِعرًا تمثّل طَعْم الصَّاب والعِنَبِ
صابًا يُمجّ بأذنابِ الأُلَى ظَلمُوا ..شُهْدًا يُصبُّ بأنْخاب الفتى الرَّجبِ
نارًا تُؤجُّ فيُورَي كلّ ذي ظُلَم..  نِيلًا يُثَجّ فيَروَي كل ذي نَغَبِ
رغْمًا يُسَوّد عَينيْ كلِّ طاغية..   رسمًا يُزَيّن وجهَ الفارس الضّرِب
إني طربت على نَغْمات كوكبة ..تَصوغ بالنّور تِيجانًا من الذّهبِ
وقت الأمان سَرَت أشعارُهم قُبَلًا.. وفي الرّهانِ سُرود الدِّرع واليَلَب
إذا استراحوا فأَوبُ الطير صادحةً.. وإنْ أشاحُوا فقَبُّ الليث والعُقُبِ
إذا تراضوا فأرسال المُنى رَقصت.. وإن تنادوْا فأرتال من النُّوبِ
أفي عكاظ تراني حطّ بي أملي..  أم ذي المجاز وقد أوفَى أولو الأَرَبِ
ترى (زهيرًا) حَدَا بالركب في تُؤَدٍ ..و(البحتريُّ) و(ميمونًا) بلا رغَب
فيها تخلّى فتى (ذبيانَ) عن رَهَبٍ.. صوتُ (ابنِ حُجْر) وقد أَلْوَى عن النَّسَبِ
أرجو من الله أن يرعى قرائحكم ..وأن تظلّ بحارًا زُخَّر اللَّجَبِ
فلتوصدوا كل باب للخلافَ لهُ شُؤْمُ ..الأراقمِ والأغوالِ والنُّعُبِ
كم من تراب غدا من وَحْدةٍ ذهبًا ..وكم عقيقٍ غدا بالخُلْفِ كاليَبَبِ
يأتِي النّقاشُ علينا ثم نَرشُفُه ..فيستحيلُ كشُهدِ النَّحْلِ والقَصَبِ
فالكُلّ يرفُلُ في الألحان في مِقَةٍ.. لحْنُ التداركِ..طَرقُ البابِ..والخَبَبِ
إنا نذوب مع الألحان تجمعنا.. (مستفعلن)(فاعلن) لا نفْث مُغتضب
مثل الدّوَاة وخَدُّ الطّرْسِ والقلمِ.. يجري الثلاثةُ في حُبّ بلا عَتَبِ
تشكو الدّواةُ سوادَ الحِبْر في مُقَلٍ ..فيجْتليها وِصالُ الرَّوْقِ في عجبِ
هذي الطُّروسُ عَروسٌ في مباهجها ..تَرى الوِصَالَ بلون النّونِ كالنّسبِ
كل المطالعِ غيرُ النّجمِ آفلَةٌ.. مثل المَضارب غير العضْب في عَطَبِ
فيه الشّموسُ، وذي أَوْهَى كواكِبهُ.. فيه النّميرُ وأصلُ الضَّاد والعَرَبِ
**************************
د/ علي ربيع   .................................... تحياتي ومحبتي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق