الأحد، 13 ديسمبر 2015

قصيدة هاربة ... للشّاعر أحمد حسن بعاج

هاربة
ــــــــــ*
لا تهربي من لهفتي و حواري
و تقبّلي ما جــــــــــــــــاءَ من أعذاري 
.
ما كانَ ذنبي في الهوى و خطيئتي
لو فـــــــــــاحَ عطرُكِ في صدى أوتاري
.
خبّأتُ منكِ فما وجدتُ كنايةً 
غرقَ المجازُ و تهتُ في أســــــــفاري
.
و طليتُ حرفيَ بالسّوادِ لعلّهُ
يُخفي عن الواشينَ شـــــمسَ نهاري
.
بقيَتْ برغمِ الغيمِ بين سطورِه ِ
عيناكِ مُشرقتينِ خلفَ ســـــــــــتاري
.
و يداكِ واضحتانِ في ورقي ، كما
شجرٌ من اللّبلابِ في أســـــــــــواري 
.
فلمَ الهروبُ و ماتزالُ حقيبتي ؟!
ملآنةً بالغيـــــــــــــــــــــــــمِ و الأمطارِ
.
لو صرتِ طيراً فالسّماءُ حديقتي 
أو كنتِ عُشباً فاشربي أنهــــــــــــــاري
.
فمنَ العدالةِ أنْ نواجهَ بعضَنا
لا تســــــــــــــــــــمعيني من وراءِ جدارِ 
.
أنا آخر الأوراقِ في سفرِ الهوى 
نـــــــــــــارُ الحرائقِ تقتفي آثــــــــــاري
.
أنا أبيضٌ و الياسمينُ سُلالتي 
و الخوخُ و الدّرّاقُ في أشــــــــــــــجاري
.
كتبوكِ قبلي في خواطِرِهِمْ ، فما
طرَفَتْ لها عيناكِ في الأســـــــــــــحارِ
.
أنتِ القصيدةُ لا تفكُّ إزارَها
يوم الظّما لشُــــــــــــــــــــــــــويعرٍ مِهذارِ
.
فرقٌ كبيرٌ بيننا ، لا يستوي
نهرُ الفراتِ بكومةِ الأحجـــــــــــــــــــــــــارِ
.
لكنّما لو كنتِ راحلةً ، خذي
شِــــــــــــــــعري لديكِ بلوحةِ التّذكــــــارِ
.
أنا مُضغةُ الإشراقِ في رحمِ الدّجى
كلُّ الشّــــــــــــــــــموسِ تكوكَبتْ بمداري
.
فلتخلعي الأثوابَ عند قراءتي
و تعمَّـــــــــــــــــــــــــدي بالنّورِ قربَ مزاري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ@

قصيدة أيام عنفواني ... للشاعرة لينا محمود

...أيام عنفواني...

ودّعاني فقد كرهتُ زَماني 
وكرهتُ الجمودَ في الدّورانِ

توقُه للقصيدِ والروحِ أمسي    
بعتُـه حاضري بلا أثمـانِ

عتّم اليأسُ بهجةً للمرايا 
ناثراً روحي في دروبِ الأماني 

كلما غيّم اشتياقي سمائي
هطَل الدمعُ ساكباً أشجاني

يا صدى الأغنيات .. لحنُ الزمان
دندنَ الماضي فوق صمتِ لساني 

حدثي عن كوامنٍ في فؤادي
 وَمَضات الذكرى مع الخفقانِ

خبّراني عمّن مضى وجفاني 
وتناسى صبابة الحيـرانِ

سكَن الشوق في مدارِ مداري 
واستطاب الذّبولُ غصنَ جناني 

ورماها لموتِها ضحكاتي  
ناسجاً لي من دمعَتي أكفاني

فشَجاني بلوعَتي واغترابي 
فقدُ بيضِ الأيام والعنفوانِ

منذ أن غابوا والزّمان عبوسٌ
حالمٌ يحكي طيفَه الفرقدانِ

فوق خدّي مازال دُرّ سَناهم 
أَثَـر الشّوقِ لامعاً كالجمانِ

لمحيّا  الحبيبِ  مالت غُصوني 
ترتوي من شقائق النعمانِ

وبسحرِ الهيام كحّلتُ عيني 
فاستباح المقامَ في الأجفانِ

ما سقتني كأسَ العذاب جروحي 
بل فؤادي من  عقّني وسقاني !

لينا محمود 
                                        10/12/2015

قصيدة تائهٌ عن نفسي .. للشاعر وليد عبيد الثائر العجوز

تائه عن نفسي

مضى عامان أو شهران 
لا أدري
لعلّ أقلّ أو أكثر

و لم أنظر لمرآتي
نسيتُ الشكل و المضمون
حتى لون شيباتي
و سحنة وجهيَ الحنطيّ
لا أذكر 

لرُبَّ نسيت ذاكرتي
و تاهت من مُخيّلتي
تفاصيل الفتى الأشقر
أو الأسمر 

او الممزوج من هذا 
و من هذا
و ماذا تنفع الألوان؟؟
إذ ما أُحرِقَ الجوهر

إذا باتت مآسينا
بكأس عذابنا تسكر

و بات الجوع يلعننا
و حضرتنا نجامله
و أولى أن به نكفر

و ماذا تنفع الألوان
و الأشكال في ليلٍ
عقيمٍ نجمه أقفر

كأرضٍ كنتَ تحرسها
و تحرثها
و تلحفها
و تفلحها
و تبذر كلّ ما أوتيتَ 
من حَبقٍ
و من عطفٍ و من عَرَقٍ 
و تسقيها بشلالات أفئدةٍ
بدمع خشوعها تغرق
و غيم دعاك 
رغم نداك ما أمطر

مضى عامان أو يومان
معذرةً
فما للوقت في أيامنا ثمنٌ
و لا صفة
و لا سوق يُباع به
يمرُّ كطعنة الخنجر

مضى يومان او قرنٌ
و لم أكتب لفاتنةٍ
كلاماً عن هوى عنتر

و عن ليلى و فارسها
و عن عفراء
أو غيداء
أو شيماء
او عنّي و عن شوقي

و عن قلبين في جسدي
صغير بين أجنحتي
و بِكر بات في المهجر

مضى دهر و أزمنة
أفتّشُ عن مُذكّرتي
و لم أفلح
أضعتُ الحبر و الدفتر

و ماذا تنفع الأوراق
و الأخلاق و الميثاق
.. و التوقيع
لا أذكر ..
و لا أشعُر ..
كأنّي تهتُ في محشر!! 

وليد عبيد .. العجوز

قصيدة الوجد ... للشّاعر يحي كريج

....الوجد....

سافر الحلم في ركاب الأماني
..... مُسرجَ الخيل مستحق الرهانِ

وغبارٌ كما الغيوم تعالى
..... صيّر الصبح والمسا سـِـيّانِ

من لقلبي إذا تصحّر حلمي
..... وطغى الوجدُ واستبد زماني

تعجبُ المرآة التي صبّحتني
...... كغريب عند المساء تراني

وكأن الزمان عَجَّل خطواً
..... شهرهُ يومٌ والليالي ثواني

سكن الحزنُ في العيون كما لو
...... جمع الوجدُ كفّه واصطفاني

أيها الصبح لا عدمتَ عيوناً
..... أسرجِ الشمس كي ترى ما اعتراني

خفف اللّوم ليس حالي فريداً
...... أي قلبٍ من الجوى لم يعانِ

ما لأنفاسي في رؤاك سكونٌ
...... أو لقلبي من شدة الخفقانِ

قد تحيرت إذ بعادك يضني
..... ولظى القرب شهقة الظمآنِ

إن قربي إليك زيتٌ و نارٌ
.... أو تباعدت لوعة الأشجانِ

كيف يسقى وصاحب الجرح ظامٍ
......... جرعة الماء فتكها كالطعانِ

ليس كالموت للمحب خليلٌ
..... حينما يغدو من بديع الأماني
يحيى كريج
#yk

الجمعة، 11 ديسمبر 2015

قصيدة سواعد النصر ... للشاعر شحده البهبهاني

انتفاضة الأقصى
سواعدُ النصرِ
********
بُنَـاةَ المجدِ يا خيرَ البُنَاة ... ويـا خيرَ النساءِ الماجدات

سواعـدُ ناطقاتُ  بالجهادِ ... تُبَشِّرُنا ، بـأنَّ النصرَ آتِ

تَراهمْ في جنينَ وفي قُرَاها ... وأنَّى كنْتَ في كلِّ الجهاتِ

تراهم في صلاتهمُ خُشُوعاً ... ويومَ نفيرِهِم رَمْـزَ الثباتِ

رأينا الأمَّ إن نادى الْمُنادي ... تَصُـونُ عرينَ آسادٍ أُباةِ

وَتَدْفَـعُ للجهـادِ بِمُقْلتيّهَا ... وتفرحُ للشهيدِ مَـعَ الوفاةِ

رأينا الشبلَ يخرجُ دونَ خَوفٍ .. يُذِيقُ عدوَّنا سُقْمَ المماتِ

                         ******
هُمُ الأبطالُ من نصرٍ لنصرٍ .. تحدوا الشرَ ، ما ذَلُوا لِعَاتِ 

نُقارعُ بالحجارة كُلَّ باغٍ ... فيصْحُو مَنْ تََمَطَّى فـي سُّبَاتِ

وَنُشعلُ نـار ثورتِنا لنصرٍٍ  ... يعيدُ الحـق، رمزاً للحياةِِ

فمـا خَارَتْ عَزَائِمُنَا لأنَّا ... بسيفِ الحـقِِ، نَفْتِكُ بالطغاةِِ

سلامـاً أَهْلَنَا في كُلِّ سَاحٍ .... سلامُ الـلهِِ ، للغُـرِّ الأُباةِِ

قصيدة لأنك العراق .. للشاعر د. صلاح الكبيسي


الخميس، 10 ديسمبر 2015

قصيدة قولي بربّك ... للشاعرة رشيدة بوخشة

.....................................................................................................................................
قولي بربّك

قولي بربّك يا حزينة قلبها
ما بال جرحك في ضلوعك ينزف ؟
**
هي رعشة ملعونة تنتابني
لا من دواء  أو طبيب يسعف
**
و ذكرت حبّي فالدّموع  هواطل
و القلب في كفّي كطير يرجف
**
محمومة الخطوات أمشي يا أنا
موجوعة منذ الصّبا لو تعرف
**
يا من تقول بأنّني ظلّامة
و بأنّني خنت الوعود أتحلف ؟
**
سل ياسمين الدّير سل أرجوحة
سل كلّ  ما بعوالمي و ستعرف
**
زهو الرّبيع المخمليّ سل  النّدى 
يبكي غيابك و الجداول تنزف
**
أسرفت في حبّي سكرت من الهوى
و القلب إن شمّ الهوى قد يسرف

** رشيدة بوخشة**