الأحد، 24 يناير 2016

قصيدة عابر سبيل .. للشاعرة وسام الشاقي

عابر سبيل

والتقينا صدفةً وقتَ الأصيل
مثلَ طيرين على غصنِ النخيل

فاستفاقَ الحلمُ لما ضمنا
يا لنفحِ الطِّيب في الجو العليل

إنَِّ هذا الحبَّ يجتاحُ الحشا
يَبتدي بالسُقم  يُرديكَ قتيل

بين هدبٍ ولحاظٍ وغرام
أعلن القلبان نبضاً كالصهيل

هاجتِ الذكرى فمن يُسعفني
يا منى عينيَّ من قال وقيل

مالهذا الحبُّ كم أعشقه
عندما غنيته لحناً اصيل

فانثريها يا نسيماتِ الهوى
من شذا أنفاسنا بوحٌ جميل

كيف كان نختفي بين الكروم
كعناقيد من الشهد تسيل

هاتها يا حبُّ كأساً مترعا
واسقنيها عذبَ شهدٍ سلسبيل

أطرق الرّأس فمالت خجلًا
مثل عبادٍ بلا شمسٍ يميل

واكتسى الخدُّ احمراراً شغفاً
كان للأشواق أقوى من دليل

اختف الآن ودعني هائماً
جلّ ما أخشاهُ في الظّل الظليل

أن تشبَّ النارُ يبقى رمقا
في فؤادي عابرا فيَّ السبيل

لستُ أبكيه وإن فارقني
إنّما أبكي جراحاً من دخيل

بقلمي وسام الشاقي

قصيدة مجازر الأرواح .. للشاعر مثنى إبراهيم دهام

مجازر الأرواح
شعر: مثنى ابراهيم دهام

ولـّـمـا دجـى لـيـلٌ و سـارتْ  رواحـلُ
ولـفـّــتـنـيَ الـظـلـمـاء والـنجـمُ آفــلُ

مـشـيـتُ ولي عـقـلٌ يـضجُّ بـما بـهِ
ثـقـيـلٌ عـلى قـلبي وبالـدرب جاهلُ

تـعـثـّـرتُ في دنـيا من الهمِّ والأسى
ولـي خـافــقٌ مـمّـا يـعـانـيـه  ذاهــلُ

وعـقـلٌ يرى الأشـياء مثـلَ نـقـيضها
فـهـذا الـدجى نورٌ وذا الحـقُّ بـاطـلُ

ولـولا وجـود العقـل ما شقيَ امرؤ ٌ
ولـولا أنـيـن الـقلـب ما هـانَ واجـلُ

فـؤادي تَـرفّـقْ إنـّـك الـيـومَ مُـتـعـبٌ 
ولـلـهــمِّ والأحــزان فــيــك مــنـازلُ

لقد ضاقـتْ الدنـيا عـلـيك و أظلمتْ
وراعـــتـــكَ أهــوالٌ بــهـا وغــوائــلُ

فـخـذني إلى دنـيا ستمنـحك المدى
وروحـــاً عــلـى آفــاقــه يــتـمـايـــلُ

سأهربُ من يـومي وأرحلُ في غدي
إذا داعـبَـتْ كـأسَ الـضـيـاء الأنــامــلُ

شـربـتُ سنـاها إذ تـسابـق خـيـلها
بــأوردتـي مـســتـنـفـراتٌ صـواهــلُ

فـلـمـّـا بـلغـنَ العـقـلَ فـرَّ ولمْ يَـزَلْ
بـأدنـى زوايــا وعــيــهِ  يــتـضـائــلُ

ولـمـّا بـلغـنَ الـقـلبَ فـاض حـنـيـنـهُ
وغـنـّـتْ لـه رغـمَ الـضجـيـج بـلابـلُ

وبـالـلـيـل في بـغـداد أبحرتُ بعـدما 
رَوَتْ أرضيَ الجـدباء واخـضرَّ قـاحـلُ

نـظـرتُ إلـى الأشـيـاء حـتى رأيـتـها
تـراقـصُ فـاسـتـيـقـنـتُ أنـّـيَ ثـامـلُ

وأبصرتُ ما لا أبصَـرَتْ صحـوتي بـها
وأمـسـيـت عـن تـصخـابـها أتـسائـلُ

فما كـلُّ تصخابٍ على الدهر غالبٌ
ولا كــلُّ تـهـريـج ٍ إلـى الـجــدِّ آيــلُ 

سئمتُ ظلامَ الدهر والظـلمَ والردى 
وصخـبـاً به بـغـدادُ  ضجـّـتْ وبـابـلُ 

تـغـافـيـتُ في لـيل الضجيج لعلـّـني 
سـأصحـو إذا ما بـانَ لـلـفجـر حـاملُ

ولـمْ تـكُ إلا غــفـوة ً مـسـتـفـيـقــة ً
بها عـصفـتْ ريـح الردى والقـنـابـلُ

سأغـفـو وتحييني من الموت صرخة ٌ
ويـدمي ضريـح الـروح  قـومٌ  أراذلُ

كـوابـيسهم تـتـرى فلا الـنوم سـانحٌ
ولا الصحو محـيـيني ولا الموت فاعلُ

كـرهـتــكِ يـا دنـيا فكـفـّي أو اذهـبي
لـتـذهـبَ عـنـّي لـلجـحـيـم الـمهـازلُ

دعـيـني وما جـدوى وجـودي بـذلـّـةٍ
وعـمـرٌ بـه عاث الـطغـاة  الأسـافـلُ

زمـانٌ مـضى إذ كانت الـنفس حرَّة ً
لـهـا صـوت حــرٍّ  بالـكـرامـة  رافـلُ

إلى أن دجى ليلٌ على الـكون مطبقٌ
ودهــرٌ  كــأنَّ  الـنـاس فـيـه  مـزابـلُ

يـدوّى دويّ الحرب فـيـه ولم يــزلْ
من الـدم فـيـه أو من الـمـوت وابـلُ

تـــدور رحـاهـا والـدمــاء ســوائـــلٌ
عـلى جـانـبـيـها والـنـفـوس رواحـلُ

تـمـزّقــت الأرواح واخـتـنـق الـسـنا
وهُــدَّتْ عـوالـيـها وشـيـدتْ معـاقـلُ

أمـجــزرة  الأرواح مـا فـيــكِ عـاقــلٌ
وهـلْ عـادَ من هـول المـنـيّـةِ عـاقـلُ؟

سـنـينٌ مَضتْ والحرب تـلقي وبالها
وفي الأرض من وقـع المنـايا  زلازلُ

سنينٌ مضت لم يبـرح اللـيل أرضنا؟
ولا غـرّدتْ فـوق الـغـصون البـلابـلُ

ولا أشـرقـتْ أنـوار حـقـل ٍ من الـندى
ولا رقـرقـتْ بـالـمـاء فـيـه الـجـداولُ

بـل الـلـيـلُ والآهـات والهـمُّ والأسى
ودمـعٌ عـلى مجـرى الـفراتيـن هاملُ

ظـلالُ الأ ُلى سـادوا تـسود كـأنـّـها
سـحـابـاتُ مـوتٍ بـالـدمـاء هـواطـلُ

بـلادي وإن طال الـظـلام وإن طـغى
فــلا تـيــأسي إنَّ الـمـدى يـتـكـامـلُ

طـغــاة ٌ لـهـم يـومٌ ولـلـشـعـب يـومه
ولـلـحــق قــولٌ ثــمَّ لـلـقـول فـاعـلُ

غـداً يـسـتـفـيـق الـدهـر نـاراً وجـنـة ً
وتـصـنـع فـجـر الإنـعـتـاق جـحـافــلُ

غـداً سـوف نحـياها ولابـدَّ من غـدٍ
تـُـضيء بـه لـيـلَ الـديـار المـشاعـلُ

ولابـدَّ  أن تـنـهار أسـطـورة الـردى
وتـنـعـم بـالعـيـش الـكـريـم المنـازلُ

بريـق الـسـنـا آتٍ ولـلـفـجـر مـوعـدٌ
سيـأتي فـتـزهـو بالـضفـاف الـسنابـلُ

قصيدة مسكينة .. للشاعر د.صلاح الكبيسي

مسكينة          (د.صلاح الكبيسي)
مـسـكـيـنـةٌ وَقَـفَـتْ تَـنــوحُ بـبـابــي ........ الـجـوعُ قــامـتُـها و بـعـضُ تُــرابِ

حفرٓتْ علـى خَـدِّ الرصيفِ جَـدائلاً ........ مِـنْ دَمـعِهـا المهـراقِ دونَ عـتــابِ 

سـاحتْ أنـامُـلـها الجـمـيـلـةُ حـيـنـما ........ نَزَعَـتْ لهـيـبَ الشَّـوْكِ عَنْ أعتـابي 

كـي تَـطْــرُقَ الابـوابَ عَـلّ مُروءةً ........ للســــامـعــيـنَ تُــعِـيـنُـهــا بِـجـــوابِ 

فـٱرْتَـدَّ صوتُ البابِ يَذبَـحُ صَـمْـتَهـا ........ و يُـبِـيــحُ عِــفَّــتَـهـا لِـكـلِّ غـــُـرابِ 

و اسْتَنْجَدَتْ كَفَّ الرَّصيفِ .. تَجُرُّها ........ فـتَـحـولـتْ كَـفُّ الـرصـيفِ لِنـــابِ

وَقَفَـتْ .. وكانَ الدَّرْبُ يَزرعُ شَوْكهُ ........ و يُـزيـحُ سِــتْـرَ الثـوبِ للأغـــرابِ

فَمَشَـتْ على الأشـواكِ حـافـيةً لَعــلَّ ........ دَمَـــاً سـيوقـظُ غَــيْـرَةَ الأّجـنـــــابِ  

وٱنـهـالَ يـَقـْذِفُها الجُـنـاةُ بِجـمــرِهـمْ ........ كــٱلنَّــارِ تَــأكُلُ صَـنْعَــةَ الحَـطّــابِ 

وَتَـكَسَّـــرَتْ أوتــادُ عِــفَّــتِـهـا ومــا ........ سَــتَرَتْ خيامُ القـومِ غَـيْــرَ سَــرابِ 

زَحَــفَــتْ الى قَـدَمِ ٱلجِدارِ .. يُعِيْرُها ........ سِــتْـراً .. فَأَسْــكَرَ سِــترَهُ بِـشــرابِ 

عـادتْ تُـواســي ثـوبَـها وتَـضُـمُّــهُ ........ فَـٱنْـسَـــلَّ مـنها الثــوبُ دونَ إيـــابِ

و مـضـتْ و كان الذئبُ ينهـشُ ظِلَّها ........ و الخــوفُ يُـرْبـِكُ خَـطْـوَها للبــابِ 

فَـتَـبِـعْـتُها .. أمشـي على أَثَـرِ الدِّمــا ........ لأدُلَّـــهــا دَرْبــــاً بِـغَـــيْـرِ ذِئــــابِ

لمّـا وصـلتُ رأيـتُ مـنـزِلَـها شَـبـــا ........ بـيـكـاً وكانَ البـابُ مَـحْـضَ ضَبابِ

وٱنــهارَ سـقـفُ البـيـتِ يـقتلُ طفلَها ........ و يُـشَـــرِّدُ النّــاجــيـنَ نـحـوَ يَـبـابِ 

ناديتُها مِـنْ أيِّ بُـؤسٍ أنـتِ يـا ٱمْــــ ........ ــرَأَة ً يُـقــادُ جَـمــالُـهـا لِــخَــــراب ِ

فَـبَـكَتْ وكانَ الدَّمـعُ يَجْرَحُ صَوتَـها ........ بــغـــدادُ إســميَ و الهـمــومُ قـِبابـي

انا شهــرزادُ و أنتَ صوتُ حكايتي ........  أَهَـجَــرْتَـني يا شـهـريـارَ عَـذابي ! 

انا ســندبادُ و كهـرمـانــةُ في دمــي ........ والاربـعــونَ تَـسَــيَّــدوا مِـحـرابي 

أنـسـيـتني و أضعت أحلامي سدىً........ و تَـرَكْتَ غِــربـانـاً تَصيــحُ بِبــابي 

أنا غــزوةُ الأمـواجِ هَـدَّتْ شــاطئي ........ وتَكـسَّــــرتْ بِـجــنـونِـهـا أبــوابـي 

و تـكشـفـتْ أسـرارُ طهـريَ عندهمْ ........ وتَـمَـــزَّقَـتْ بِسِــهـامِـهـمْ أثــوابـي 

فَلِمَـنْ إذنْ يا نــورَ عَــيـنيَ أشـتـكيْ ........ و الرُّوحُ أنتَ .. و أَنتَ كُلُّ صِحابي 
-------------------
قـدْ آنَ أنْ يُهدى إلـيــكِ سـحـابي ........ و أُعــيـدَ وَرْدَ حَــديـقـتـي لِتُـرابــي 

و أَدُقَّ بابــكِ فافتـحـي لِـيَ لـحـظـةً ........ عَــلَّــيْ أُرِيــكِ بــأُمِّ عَـيـْنِـكِ مـا بي 

إنـي أَتـيـتُـكِ والـدُّمــوعُ تَـكـالـبــَت ْ........ كالغــولِ تَنــهـشُ وَجْــنَتي بِحــرابِ

قـدْ هَـيَّجَ الشوقُ القـديمُ هواجسي ..... و رَجِـعــْتُ أستجـدي عُهـودَ شبابي 

ما بــدَّلَ البُـعـْـدُ الطــويلُ أحِـبَّـتــي ........ ابـداً و لا ٱقْـتَـرَبَ الجَــفا مِـنْ بـابـي 

مـا زلـتُ صـفـصافاً و حُـبُّكِ هَزَّني ........ ما  كنــتُ أقـتــلُ لَـوعـتـي بـغـيـابي 

قـوليْ لِـمَـنْ أحـيـا و بُـعْـدُكِ قـاتـلي ........ بَلْ كيــفَ أنســى حيثُ أَنتِ مُصابي

الجمعة، 22 يناير 2016

قصيدة رسالة إلى الحرية .. للشاعر ماهر الخولي

رسالة إلى الحرية
.......
أتيت إليك......
كتبت من الشوق....شعرا جميلا
سجدت طويلا على راحتيك
مررت على كل بيت تحطم
مررت على كل طفل تيتم
على كل أم....
على كل قبر....
حملت دموعي ...وفقري وجوعي
وجئت إليك...
مددت ضلوعي لأعبر يوما إلى مقلتيك
عشقتك قبل اللقاء...وقبل العناق
فروحي لديك....
لأجلك ..يوما حزنت....ويوما فرحت
وأخجل منك إذا ما سقطت
هناك التقينا
هناك لاسمك يوما هتفت
هناك قتلت أمام عيونك حين التقينا
...............

سقطت أمامك بعد انتظار
وأخجل يوما إذا ما تعبت
زرعت طريقك بالأغنيات
عشقت لعينيك....طعم الحياة
عرفت بأنك لن تخذليني
فلملمت نفسي
وجئت إليك
وحين وصلت
غفوت قليلا على راحتيك
سمعت حنينك في نبض قلبي
سمعت ترابا حزينا ينادي....
(سكابا يا دموع العين سكابا
على شهداء سوريا وشبابا)
.................
أحبك حتى تجف الدماء
أحبك ما عدت أعلم....مقدار حبي
ولا عذر قلبي....
أحبك ظلما....أحبك عدلا
أحبك سرا...أحبك جهرا
فقبلك لا شئ يوما سيذكر
ولا قيد يكسر
ولانور يبقى ...ولا شعر يؤثر
وبعدك لا شئ يبقى سجينا
ولا وجه في الأرض يبقى حزينا
أحبك في كل شئ جميل
وفي كل صبح وليل طويل
أحبك في كل لون ورسم
وفي كل حرف وفي كل اسم
أحبك حب الندى إن تعطر
وحب المدام لثغرك أكبر
فثغرك أشهى وأحلى وأنضر
وأعرف أنك فوق الخيال وفوق الجمال
فلا تتركيني....
على باب بيتك أذرو التراب لعلي أراك
ولا تتركيني...
جريح هواك....
****
أحبك حتى تجف الدماء
ويفنى لأجلك هذا الحشاء
وأعرف أنك فوق الجمال
وأعرف كم تشتهيك الدماء
أحبك حبا رقيقا كشعري 
جميلا كوجهك فيه الحياء
أحبك بوح الطيور صباحا
إذا ما تنفس فيها الضياء
أحبك شعرا وهمسا وعطرا
وغيما تخضب منه المساء
فتخضر روض وتزهو حقول
وتندى زهور وتحيا ظباء
أحبك في كل صيف جريح
وفي كل غصن سقاه الشتاء
وفي كل حي وفي كل بيت
وفي كل طفل بكته السماء
أعدت إلينا بريقا قديما
كأنك نور مداه الفضاء
كأنك شهد لكل القوافي
كأنك طل وتبر وماء
فأنت البراءة من كل ذنب
وأنت الوجود وأنت البقاء
**********

لأول يوم....أحس بنفسي
أحس بأني تجاوزت نفسي
وحطمت سجني وقيدي وحبسي
خرجت أفتش عن كل أهلي
وعن كل ابن....وعن كل طفل
خرجت ألملم أشلاء بيتي
ألملم شعري...وأجزاء صوتي
وأبحث كالطفل عن وجه أمي.....

وإن عذبوني......
فما زال في القلب طعمك أنت
لأني تنشقت عطرالحياة
وعطرك أنت ....فلن يتركوني
سأسعى وراءك...ما دمت حيا
فإما أعيش كريما وحرا
وإلا سأحفر قبري بنفسي
لكي تدفنوني........
**************
بقلمي ماهر الخولي

قصيدة تعالي ... للشاعر أحمد حسن بعاج

تعالي 
مَزّقِي ما شِئتِ مِنْ وَرَقِي
.
أُحبُّكِ 
فارسُمِي 
كَتِفيكِ لِي مَوجاً
إليهِ أطيرُ ،
أغدو نَورسَ الأفُقِ
.
أُحبُّك 
فافتحَي عينيكِ نافذتينِ
أُلقِينِي ببحرِهِما 
كغصنِ النّار أطفِئُنِي
أذوّبُنِي بمائِهما
و أشربُ نكهةَ الغرقِ
.
أُحبُّكِ 
فاعرُشِي كَفَّيكِ دَالِيَةً
أؤرجِحُني بفيئِهمَا 
و أُطفِىءُ جَمرةَ الأرَقِ
.
أُحبُّكِ
أشْتَهِي قَدَميكِ تُوصِلُني 
إلى فِردَوسِكِ الضَّوئيِّ مُؤتلِقاً
لَعلِّي فِيكِ أحيْانِي 
و أعبرُ ظُلمَةَ النَّفَقِ
.
أُحبُّكِ 
فامْنَحِي شَفَتَيَّ مِنْ شَفَتَيكِ 
طعمَ المَنِّ 
إنِّي طائرُ السَّلوى 
أموتُ و أشتَهِي عُشَّاً 
على نهريكِ بينَ الصَّدرِ و العُنُقِ
.
أحبُّكِ 
أنتِ لي سُكنى
على زنديكِ لي مَهدٌ 
إذا أُجبِرتُ يوماً أنْ أفارِقهُ 
فلنْ أرضى 
سوى كفّيكِ مُنطَلَقي
.
أيا امرأةً 
يَراهَا القلبُ 
ــ دونَ نِساءِ هَذا الكونِ ــ لِي وَطناً
أخافُ النَّاسَ تحسدُها 
فـ " بسمِ اللهِ " أُرقيها 
و أتلُو سُــــــــــــــــــــــــــــورةَ الفَلَقِ !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ@

قصيدة أسرار قلبي .. للشاعر إبراهيم آدم السرطاوي

من قديمي
....................
أسرار قلبي لم تعد ملكا له 
أسرار قلبي في عيونك تقرأ

إن كان بوحي في هواك خرافة 
فعلام تنكر نظرة لا تخطئ

إني أراها كلما ثلج هما 
قرأت حروفي وانتشت تتدفأ

بوحي بسرك في عيوني إنها
إن لم تبوحي نورها لا يبدأ

عيني وعينك في الغرام سحابة 
والشوق برق للرعود يهيأ

فهما اللقاء على المواسم قبلة 
فرغت لثغر من رحيق يملأ

طيران بحنا للهديل بلحننا
فغدا اليمام بعزفه يتوضأ


قصيدة مطلع الحسن .. للشاعر مهند خيري خالد

*مطلع الحسن*

كَما يَحِنُّ لِأَعطاف المَها نَظرٌ....قلبي يَحنُّ لروحٍ أشغَلَت فِكري 
روحٌ تَجولُ بِإِحساسي و ذاكِرَتي....روحٌ تُبعثِرُ نبضَ الحِسِّ في شِعْري 
فيها الجَمالُ زُجاجيٌّ بِرَوعَتِهِ....يُبدي انعِكاساً بِأَشكالٍ مِن الطُّهرِ
في مَطلَعِ الحُسنِ ينبوعانِ من دُرَرٍ....تُفاحَتانِ و ثَغرٌ كانَ من خَمرِ
فيهِ العيونُ رِواياتٌ مُنَوَّعةٌ....فيها الحَضارةُ أَشكالٌ مِنَ الدُّرِّ
في بُؤبؤِ العَينِ نَقشٌ لا مثيلَ لَهُ.....نَقشٌ يُخبِّئُ تاريخاً مِنَ السِّحرِ
فَرُحْتُ أَحضُنُ هذا الرسمَ في سَهَرٍ....حتى أذوبَ بِنارِ العِشقِ في سِرِّي 
لا يوجدُ العشقُ و الذُّهلانُ في أَحَدٍ....كما يكونُ ذهابُ العَقلِ في السُّمرِ

شِعر..
*( مهند خيري خالد )*